ما هي جماعة الرفقاء؟
تتذكر كريستي قائلة: "في البداية، أحببت أن أكون جزءً من مجموعة رفقاء" . ثم تكمل: "في البداية جعلني الجميع أشعر بالأمان والقبول. كان لدي مكان أجلس فيه وقت الغذاء ومكان للتسكع أمام المدرسة. ثم بدء الناس في التصرف كما لو كانوا يتحكمون في. وكأن ما يحدث هو أنك إذ لم تتبع قواعدهم فيما ترتدية وكيف تتصرف وما تقوله، فإنهم لا يريدونك."
تتنهد ليزا قائلة: "أعلم أن هذه المجموعات غبية، لكنني لا زلت أتمني لو إنتميت إلي واحدة منها". وتكمل: "أعلم أنهم متكبرون وينظرون من عليائهم للناس. أعلم أن عليهم أن يظهروا تماماُ مثل بعضهم البعض. أعلم أنه أمراً غير طبيعياً ألا يظهروا إلا إذا كانوا مع بعضهم البعض. لكن إذا ما كنت أعرف ذلك كله فكيف يتأتي أنه لا زالت تتملكني الرغبة في الإنتماء إلى مجموعة؟"
ما هي جماعة الرفقاء؟
منذ أن تم اختراع المدرسة الثانوية، قام المراهقون بتشكيل جماعات الرفقاء قاموا بتصنيفها عقلياً. ولآن الأولاد يقضون وقتاً أقل مع والديهم، بدا أن تلك الجماعات ملئت ذلك الفراغ، فأخذوا يمارسون لعبة القبول والنبذ هذه بغض النظر عن كم الخطورة العاطفية التي ينطوي عليها. الأختلاف بين جماعات الرفقاء وصحبة الأصدقاء يكمن في الطريقة التي ينغلق بها جمعات الرفقاء علي أنفسهم، فهم يفكرون في أنفسهم كأشخاص أفضل أو أعلي مقاماً. إنهم يقنعون الآخرين أن جماعتهم مرغوبة عن طريق نبذهم خارجها. أما صحبة الأصدقاء، علي الرغم من ولائهم إلي بعضهم البعض، فإنهم يحبون الناس خارج مجموعتهم. كذلك فإن صحبة الأصدقاء يشجعون الفردية والإستقلالية، ويستمتعون بالقيام بالأشياء مجتمعين ومتفرقين.
ما هي أنواع جماعات الرفقاء علي الساحة؟
اليوم ربما توجد مجموعات مفرطة الإنتقائية أكثر من أي وقت مضي، رئيسة المشجعات جميلة المحيا، مدخني الممنوعات ذوي الشعر الطويل، الغلمان المتجهمين، الأثرياء القادمين من المدارس الخاصة، الفوضووين ذوي طلاء الوجه الشاحب، وكذلك المثليين، المنبوذين إجتماعياً، مقلدوا رجال العصابات، والمجموعات المتنوعة للموسيقي، نوعيات الفن والدراما المكرسين للسخرية من جماعات الرفقاء الآخري. سواء كان مقعد أو درجة سلم أو قطعة من جدار فإن كل جماعة رفقاء تحرس منطقة نفوذها بحمية. الأمر أشبه كما لو كان كل منهم يسافر في فقاعته الخاصة، ونادراً ما يتفاعل مع مجموعة أخري.
كيف تعرف إذا كنت جزء من جماعة رفاق غير مناسبة؟
هناك فرق بين أن تقضي وقتاً مع أصدقاء يشتركون معك في نفس الإهتمامات والقيم وبين أن تكون بصحبة أصدقاء يضغطون عليك لفعل أو قول أشياء لا ترتاح لفعلها أو قولها. إذا ما كانت المجموعة التي تنتمي إليها لا تشجعك علي عقد صداقات جديدة، فكر في ماهية صحة أسبابهم. إذا ما وجدت نفسك تقضي مساء أيام السبت في السوق التجاري بينما تفضل أن تلعب التنس، فكر في السبب الذي جعل وقت فراغك ليس فارغاً! إذا كانت المجموعة تهين الأطفال الآخرون بشكل ظاهر وتتوقع منك مجاراتهم فربما لا تجمعك بهم عوامل مشتركة كما كنت تظن في البداية! حاول ألا تلوم نفسك ظناً منك أنك لست كفؤ لهم. ثق في حدسك. ولا تضيع وقتك.
إذا ما وجدت نفسك وسط مجموعة غير متوافق معها فهذه ليس نهاية العالم (علي الرغم من أنهم سيبذلون قصاري جهدهم لإقناعك بأنها كذلك). تذكر، الأصدقاء الحقيقيون يحترمون قراراتك ولن يشعروك بأنك علي خطأ لمجرد أنك تختلف معهم. الأصدقاء ليسوا غير منصفين، أو مؤذيين أو مرعبين لآن الأصدقاء الحقيقيين يهتمون بشخصك الحقيقي.
|